الارتجال والطقس

 

 

 

                                       

ارتجال

 

تقنيات الارتجال,الطقس والاحتفال و البيئة الجديدة

الارتجال improvisation

"التاليف من غير اعداد كما هي الحال في اغلب الخطب والتمثيل الايمائي القديم المسمى (الملهاة المرتجلة )

وبحسب التعريف تعتبر كوميديا دي لارتا التي ظهرت في القرنين السادس عشر والسابع عشر ابرز جذور هذه التقنية التي اصبحت من اكثر التقنيات شيوعا خاصة في المسرح المعاصر وقد اعتمدته تيارات (المسرح الحي والمسرح البيئي ومسرح الشمس وغيرها ) واستخدمه العديد  من المخرجين مثل (مايرهولد ,بيتر بروك ,روبرت ويلسون وغيرهم )في عروضهم واستخدمه ستانسلافسكي ومعظم المخرجين في التمارين وذلك للاسباب التالية :

1-    ينمي خيال الممثل ويشحذ موهبته وسرعة بديهته .

2-    يعطي مجالا للمخرج للتحرر من قيود النص وسلطة المؤلف والتعبير عت مضامين النص بأساليب جديدة .

3-    عند استخدام الارتجال في تمارين العمل الطاقمي يعطي صيغا اجمل للحوار والحركة والغناء وبناء الحدث

 

 

 

 

الطقس والاحتفالRitual & Ceremonial

 سلسلة من متكونة من (كلام + ايماءات +حركات )تجري في مكان خاص .

وهذه الطقوس لها صفة الصدق والثبات ويتوارث معظمها عبر الاجيال وتشكل جزءا مهما من تراث الشعوب وعاداتها وتقاليدها .

وللطقس والاحتفال تاثير في الوعي الجمعي وقد استخدم في المسرح منذ ظهوره اذ كانت طقوس العبادة للاله ديونيسيوس عنصرا اساسيا في الدراما الاغريقية الكلاسيكية .

ويرى باختين ان النزعة البدائية  التي تخاطب الجوانب الروحية واللاوعي هي مضاد حيوي للحضارة القائمة على كل ما هو ذهني ومادي ,ويرى الطليعيون ان التغير في الطبيعة البشرية هو ضرورة تسبق اي  تغيير اجتماعي .

وقد استخدم الطقس  معظم المخرجون المعاصرون و  التيارات المسرحية المعاصرة للاسباب التالية :

1-    استخدمه ارتو ضمن طرحه التلقائية العقلانية والهذيان لتحرير مكبوتات الجسد في عملية تشبه التطهير (الكاثارسيس )

2-    استخدمه بيتر بروك ويوجينو باربا في محاولتهم لايجاد لغة عالمية مشتركة قائمة على (الانماط الاصلية ) او اشكال ما قبل التعبير .

 

 

 

 

 

 

البيئة الجديدة

كل هذه الصيغ انتهجتها التيارات المسرحية المعاصرة خاصة بعد الحرب العالمية الثانية لان تداعي القيم الاخلاقية والاجتماعية وكافة القواعد في الحياة دفعتهم في محاولة لايجاد صيغ جديدة في التعبير عن المتغيرات الجديدة والتي تعجز المدارس والمذاهب المسرحية السابقة (كالرومانسية او الواقعية ) في التعبير عنها وتقديم حلول لها .

ان هذا الشكل الجديد من التعبير في المسرح ,وفي العلاقة بين العرض والمتلقي يتطلب تنوعا في استخدام الفضاء والمكان ولهذا تمردت التيارات المعاصرة على مسرح العلبة الايطاليفخرجت الى الشوارع والساحات وعرضت في الكنائس وسفوح الجبال وفي المعامل والاسطبلات .

ثم ان التيارات المسرحية المعاصرة ترفض ان يكون المسرح تسلية خالصة يكون المتلقي فيها متفرجا سلبيا بل تخاطب عقله وتشركه في العملية المسرحية(ابتداء من مسرح بريخت ) بل وفي صياغة الحدث (مسرح اوغستو بوال ) مما يدفعه بالتالي الى القيام بالتغيير في الواقع .

ويرى (اوغستو بوال ) ان مشاركة الجمهور تهدف في جوهرها إلى التحرير ، وفيها لا يترك المتفرج الفرصة للممثل أن يفكر نيابة عنه ، وإنما يحرر المتفرج ذاته ويفكر لنفسه ثم يتحرك بنفسه لترجمة الفكر إلى الفعل .. ففي هذه النظرية يصبح المسرح هو الفعل بالمعنى المادي والحقيقي .



تعليقات