قراءة في كتاب انفتاح النص البصري

 

                                                    


انفتاح النص البصري دراسة في تداخل الفنون التشكيلية

 

مقدمة

التداخل بين الفنون هو الاساس لكن انفصال الفنون حدث في فترة عصر النهضة بحثا عن النقاء في الاجناس الفنية , لكن عاد وظهر في الفنون الحديثة والمعاصرة وخاصة فن التركيب installation  .

 

الفصل الاول /العناصر الاساسية في التشكيل :

لا بد من التفريق بين عناصر العمل الفني التشكيلي(سواء كان ثنائي الابعاد مثل الرسم او ثلاثي الابعاد مثل النحت) وبين بنيته

العناصر : الصفات المظهرية

البنية نسق من التحولات له قوانينه الخاصة في مقابل الخصائص المميزة للعناصر

نسق من العلاقات الداخلية المدركة يتصف بالوحدة والانتظام .

العناصر الاساسية هي :

النقطة , الخط , الضوء , اللون , الملمس

العنصران الاخيران هما العنصران الفاعلان والقابلان للتحول او تحويل الشكل من تصويري (ثنائي الابعاد ) الى نحتي (ثلاثي الابعاد ) 

اللون عنصر في النحت x  طاقة بانية في الرسم

الملمس عنصر في الرسم x  طاقة بانية في النحت

والطاقة البانية هي التي تمنح العناصر صفاتها (القيمة والاتجاه والحجم )

 

 

 

 

النقطة : اصغر عنصر لكن هي عنصر اساس  خاصة في الرسم  ممكن ان تكون بؤرة تركيز وتحدد الحركة والايقاع (لوحات فاسيلي  كاندينسكي ) .ومجموعة النقاط مع بعضها تمنح ملمس مثل النسيج .

الخط : اهم العناصر لانه يحدد الاشكال وله حركة واتجاه وقدرة على الايحاء ويعطي ملمس عند اتساقه بنمط معين وممكن الحصول عليه من التقاء مساحتين او لونين .

اللون : صفة كل الاشكال وسبب الاستجابة البصرية اتجاه اي شكل ودائما يرتبط بالضوء وتختلف الالوان حسب خاصية التشبع وهو الطاقة البانية في الرسم ويتغير مع الضوء .

الملمس : الكيفية التي تتصف بها المادة او النسيج التركيبي للسطح يعطي شعور عند تمرير اليد عليه وهو الطاقة البانية في النحت .

رغم ان الكتاب يتناول  اهمية هذه العناصر بالنسبة للفنون التشكيلية لكن هي  ايضا تستخدم في العرض المسرحي مثل ضبط الايقاع والجو النفسي ورسم الحركة والتكوين والتشكيل الصوري وهي اسس الاخراج المسرحي , وتؤخذ بنظر الاعتبار في تصميم السينوغرافيا , حيث العلاقة بين اللونوالضوء والظل لانشاء تكوينات بصرية والايحاء بالجو العام والحالة النفسية للشخصيات .

لكن الملمس يصعب الاحساس به من قبل الجمهور وحتى في المعارض التشكيلية لا يمكن لمس المعروضات لكن الاحساس بالملمس بصريا .

الرسم فن ثنائي الابعاد لكن يمكن الحصول على البعد الثالث (التجسيم ) من خلال التلاعب بالظل والضوء وهنا تتحدد القيمة : كمية الضوء التي يمكن لاي سطح ان يعكسها وهي التي تسبب الاستجابة العاطفية اعلى حد لها الابيض وادنى حد الاسود وتنتج قيمة الضوء عبر اللون اكثر في الرسم والملمس في النحت .

 

الاتجاه : العنصر الي يسبب الملاحقة البصرية لارتباطه بالحركة , هناك 4 اتجاهات لكل منها معنى مختلف :

 

 

الافقي = الاستقرار والثبات والانسيابية

العمودي = القوة والشموخ

المائل (يمين او يسار ) =عدم استقرار , قلق , شك 

ينتج الشكل من العناصر + الطاقات+ الصفات  وهو بنية محكومة بالمادة , الشكل في الرسم يحدده اللون وليس الخط , الملمس بالنحت يحدد ازاحة الشكل .

وازاحة الشكل : استراتيجية فنية معاصرة تعتمد على تحريك العناصر البصرية من سياقها المالوف اوتغيير هيئتها التقليدية للحصول على قيم جمالية وتعبيرية جديدة .[1]

تكون الازاحة في الرسم بصرية ايحائية لونية, بينما في النحت ملمسية مكانية

الفضاء: العنصر الاكثر ارتباطا بالشكل ولا يمكن ادراك الشكل دونه وهو على نوعين :

فعلي ثلاثي الابعاد في النحت

تصويري ثناىي الابعاد في الرسم وهو الذي يولد الاحساس بالحركة والعمق

( يكون ايجابي خارجي اوسلبي داخلي ) .

 

الفصل الثاني البعد الثالث التجسيم والايهام

 

الرسم فن ثنائي الابعاد لكن يمكن تحقيق البعد الثالث بالضوء والظل واللون  ليكون قريبا للواقع من خلال

1-   المنظور الخطي

2-   المنظور الجوي

 

 

3-   التدرج اللوني مع الظل والضوء

4-   المستويات المتراكمة

5-   التفاوت في الحجم

6-   التموضع على مستوى الصورة

 

المنظور الخطي كان منتشرا في عصر النهضة ويكون هندسيا وفق نسب دقيقة او تجريبيا تقاس مسافاته بالعين و( يوجد في لوحة العشاء الاخير ) اما المنظور الجوي فظهر لدى الرسامين الواقعيين والرومانسيين ونضج اواخر القرن التاسع عشر مع الانطباعية من خلال ضربات اللون الخفيفة التي تعطي البعد الثالث والملمس وصار النحت البارز من مظاهر الرسم .

اما التكعيبية فاستخدمت نقاط تلاشي متعددة وقللت  اهمية اللون لحساب الاشكال الهندسية .

ويمكن تلخيص ما تقدم بان التجسيم في النحت هوتجسيم فعلي اما في الرسم فهو ايهامي  .

 

الفصل الثالث : شكلانية الصورة

لا يمكن الفصل بين الشكل والمادة والتقنية , المنجز الفني هو كل لا يساوي مجموعة اجزائه وله خصائص تختلف عن الاجزاء, والبعد الحسي للشكل = الصورة النهائية للمنجز الفني  التي تؤثر في المتلقي وكل عنصر ياخذ دوره في التاثير الخط من خلال حركته واتجاهه وخاصة في اعمال التجريدين والتكعيبين (لوحات موندريان وبيكاسو ) .

وتؤثر المادة تاثيرا كبيرا في النحت (برونز , حجر , خشب ) تقبل شكل ولا تقبل اخر وكذلك لكل شكل مادته .

شكلانية الاداء

الاداء : سلسلة الفعاليات التي تطرا على الخامة لتحويلها من الشكل الاصلي في الطبيعة الى شكل فني جمالي عبر مجموعة من الخبرات منها الخبرة التقنية والتراكم الثقافي .

وشكلانية الاداء محكومة بالخامة وهي ما يقترح تقنيات الشكل الفني.

 

 

 

 



[1] غادةعبد الوهاب , فتون فؤاد عبد القادر ,الازاحة وتطبيقاتها في مجال التشكيل الفني المعاصر ,مجلة الفنون والادب وعلوم الانسانيات والاجتماع 14-12-2024


تعليقات